الأربعاء، 7 أبريل 2021

قصة مالك بن دينار

يقول مالك بن دينار بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب الناس ...... افعل المظالم .. لا توجد معصيه إلا وارتكبتها .. شديد الفجور .. يتحاشاني الناس من معصيتي يقول: في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت ورزقني الله بطفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمه زاد حبي لها وفي نفس الوقت زاد الايمان في قلبي وقلت المعصيه .. وكلما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر .. اقتربت مني فازاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها تفعل ذلك .. وكلما كبرت فاطمه كلما زاد حبي لها وزاد الايمان في قلبي اضعافا .. وكلما اقتربت من الله خطوه .. وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي.. حتى اكتمل سن فاطمه 3 سنوات فلما اكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمه يقول: فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!! فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب فرأيتني تتقاذفني الاحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا رأيتني يوم القيامه وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ... واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار يقول: فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار يقول: فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤيه) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً .. فقلت: آه: أنقذني من هذا الثعبان فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحيه لعلك تنجو .. فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أاهرب من الثعبان لأسقط في النار فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفتا بحالي .. وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً كلهم يصرخون: يافاطمه أدركي أباك أدركي أباك يقول:: فعلمت أنها ابنتي .. ويقول.. ففرحت وعيوني تفيض دمعا أن لي ابنة احببتها وبحبها زاد ايماني ماتت وعمرها 3 سنوات وها هي الآن تنجدني من ذلك الموقف فأخذتني بيدها اليمنى ...... ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف ثم جلسَت في حجري كما كانت تجلس في الدنيا وقالت لي بصوتها الحنون.. ياأبت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يقول: يابنيتي .. أخبريني عن هذا الثعبان!! قالت هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه..؟ يقول:وذلك الرجل الضعيف؟ قالت: ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لك شيئاً هل تذكر يا ابت عندما زاد الايمان في قلبك وأنا طفلة في الدنيا؟ لولا عملك الصالح هذا ماكان هناك شئ ينفعك يقول: فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يقول: واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التوبه والعوده إلى الله يقول: دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ نفس الاية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ذلك هو مالك بن دينار من أئمه التابعين هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ...... ويقول إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنه من ساكن النار، فأي الرجلين أنا اللهم اجعلني من سكان الجنه ولا تجعلني من سكان النار وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول: أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك .. أيهاالعبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبه لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين ارسلها الى كل من تعرف ... فربما تكون سبب في هدايه وتوبه غيرك.. وتخيل عظم الاجر الذي ستحصل عليه *لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم

طفلان عاشا في القبر مدة 15 يوما

أسأل الله أن يثيبكم ويثبتكم لقراءة هذه القصة من قصص الاعجاز الالهى هذه القصة حدثت بالفعل فى مصر وتم عرضها فى التليفزيون المصرى فى برنامج خلف الاسوار سيدة توفى زوجها وهى فى الشهور الأولى من الحمل وكانت لديها منه ابنة فى الرابعة تقريبا من عمرها وعندما اقتربت الولادة شعرت السيدة بأنها قد يتوفاها ملك الموت أثناء هذه الولادة فطلبت من أخيها أن يراعى بنتها والمولود الجديد فى حالة وفاتها ويبدو أنها كانت شفافة الروح وكانت تشعر بما ينتظرها من مجهول وعندما دخلت المستشفى لاجراء عملية الولادة توفاها ملك الموت فى الوقت الذى رزقها الله فيه مولدا لها وبعد ان قام الأخ بدفنها عاد الى بيته ومعه بنت أخته الصغيرة والمولود الجديد وإذا بزوجته تثور فى وجهه وتخبره أنه إما هى أو أبناء أخته فى البيت فقام هذا الخال للأبناء والعياذ بالله بالتوجه ليلا الى المقابر وقام بفتح قبر أخته ووضع المولود فى القبر وعندما أراد ان يضع الطفلة الصغيرة فبكت فقام باعطائها ( شخشيخة ) وقال لها اذا بكى الطفل قومى بملاعبته بها وقال لها انا سوف احضر لكى يوميا الطعام ثم أغلق القبر وانصرف . وفى صباح اليوم التالى وأثناء مرور التربى بجوار القبر فسمع صوت شخشيخة داخل القبر فخاف رعبا وانصرف على الفور ثم عاد مرة أخرى فى اليوم التالى فسمع نفس الأصوات للشخشيخة فانصرف على الفور من الخوف وظل يفكر ماذا الذى يحدث داخل هذا القبر ولكنه لم يذهب اليه فترة طويلة قاربت الخمسة عشر يوما ثم عاد ومر من جديد ليسمع نفس الصوت فذهب وأحضر مجموعة من الأشخاص وعرض عليهم الأمر فتوجهوا معه الى القبر وهناك سمعوا بالفعل أصوات الشخشيخة فقاموا بفتح القبر وهنا كانت المفاجأة التى تتزلزل لها الأبدان الطفلة والمولود أحياء بجوار جثة الأم فقاموا بابلاغ الشرطة والنيابة العامة والطب الشرعى وبسؤال الطفلة عما حدث فروت لهم ما حدث من خالها فسألوها وكيف قضيتى تلك الفترة وأنتى مازلتى على قيد الحياة وبدون طعام ولا شراب أنتى والمولود الصغير فأجابت : كنت عندما يبكى أخى أقوم بالشخشخة له فتقوم أمى من النوم وترضعه ثم تنام مرة أخرى وعندما أشعر أنا بالجوع كان يحضر لى ( عمو لا أعرفه ) يلبس ملابس بيضاء ويعطينى الطعام وينصرف وبسؤال طبيب الطب الشرعى عن حالة الجثة عندما أخرجوا الطفل والطفلة فأجاب أن جثتها دافئة كما لو كانت على قيد الحياه وليس بعد مرور عشرين يوما على دفنها فسبحان الله تعالى وعلى الفور قامت الشرطة بالقبض على هذا الخال الآثم قلبه ووجهت له النيابة تهمة دفن طفل وطفلة أحياء .

طرائف الشيخ عمر عبد الكافى

ذكاء الامام ابي حنيفه...للدكتور عمر عبد الكافي

اللهم ارزقنا السابعة

كان رجل يرزق بالبنات فكانت عنده ستا من البنات وكانت زوجته "حاملا" فكان يخشى أن تلد بنتا وهو يرغب بالولد ...! فعزم فى نفسه طلاقها لإن هى أنجبت بنتا وفى ليله رأى فى منامه أن القيامه قد قامت وحضرت النار وكلما ذهبت به الملائكه إلى باب من أبواب النار وجد إحدى بناته تقف تدافع عنه وتمنعه من دخول النار حتى مر على سته أبواب لم يدخل أيا منها وعند الباب السابع إنتبه من نومه مذعورا وعرف خطأ ما نواه وعاد داعيا اللهم ارزقنا السابعه فلا تحزن من إنجاب البنات فقد بشر الرسول صلي الله عليه وسلم من له بنات بالجنة فهل هناك أفضل من ذلك إنها نعمة يجب أن تحمد الله عليها اللهم ارزقنا السابعة

الشيخ الوقور وركاب القطار

هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار ؟؟ إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! حصلت هذه القصة في أحد القطارات ... ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار .. توجه إلى المقصورة الأولى ... فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ .. فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك ... توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية .. فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!! فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ... أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية .. فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات .. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة ؟؟؟ فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا .. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها .. فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم .. فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك .. وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة .. وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس .. قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور .. وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار .. توقف القطار في إحدى المحطات ... وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن .. صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن ... صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى ... توقف القطار في المدينة المنشودة .. واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة .. هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة .. والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا ؟؟؟ من هو الشيخ الوقور ؟ ولماذا قلت في بداية سرد القصة : وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة .. لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ... إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم } إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما .. ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به .. ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه .. أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا .. مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به .. ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!! التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة .. فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن .......

قصة الحجاج مع الشبان الثلاثة

لمّا تولى الحجاج شؤون العراق، أمر مرؤوسه أن يطوف بالليل، فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان فأحاط بهم وسألهم: من أنتم، حتى خالفتم أوامر الحجاج؟ [فقال الأول [أنا ابن الذي دانت الرقاب له ما بين مخـزومها وهاشــمها تأتي إليه الرقـاب صاغــرة يأخذ من مـــالها ومن دمها فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أقارب الأمير وقال الثاني أنا ابن الـذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يـــوماً فـسوف تعود ترى الناس أفواجاً إلى ضـوء ناره فمنهم قيام حولـــها وقــعـود فتأخر عن قتله وقال: لعله من أشراف العرب وقال الثالث أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه وقوّمها بالســــيف حتى استقامت ركاباه لا تنفك رجلاه عنـــهما إذا الخيل في يوم الكـــريهة ولّت فترك قتله وقال: لعله من شجعان العرب فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج، فأحضرهم وكشف عن حالهم، فإذا الأول ابن حجام، والثاني ابن فوّال، والثالث ابن حائك فتعجب الحجاج من فصاحتهم، وقال لجلسائه: علّموا أولادكم الأدب، فلولا فصاحتهم لضربت أعناقهم ثم أطلقهم وأنشد ] كن ابن من شئت واكتسب أدبـا يغنيـــك محـمـوده عن النسبِ إن الفتى من يقـول هـاأنـذا ]ليس الفتى من يقول كان أبي